ابراهيم ابراهيم بركات
384
النحو العربي
ومن إعمال أداة الشرط أن يقع التركيب الشرطىّ صفة كما في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [ المائدة : 101 ] ، حيث التركيب الشرطىّ ( إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) في محل جرّ ، نعت للنكرة الممنوعة من الصرف ( أشياء ) ، وهي مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة . ومن إعمالها أن يقع التركيب الشرطىّ مفعولا به ، كما في قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [ لأنفال 38 ] فالتركيب الشرطي ( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ ) في محلّ نصب ، مقول القول . ومثله قوله تعالى : قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [ يوسف 77 ] . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها [ النساء : 56 ] التركيب الشرطي ( كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ ) ، في محل نصب ، حال من ضمير الغائبين المفعول به في ( نصليهم ) ، وقد تكون في محلّ نصب ، نعت لنار . ثانيا : أدوات الشرط غير الجازمة تتنوع أدوات الشرط غير الجازمة التي اتفق عليها النحاة بين الاسمية والحرفية ، فالاسم : إذا ، أما الحرف فهو : لو . ولولا ، ولو ما ، وهاك تفصيلا لها : ( إذا ) : ظرف مبنى لما يستقبل من الزمان ، يتضمن معنى الشرط إذا اقتضى جملتين ، أو ربط بينهما ، وحينئذ تفيد التعلق الزمنى المطلق لحدثى جملتى الشرط والجواب ، وهو غير جازم ، يذكر ابن مالك " وتضاف أبدا إلى جملة مصدرة بفعل ظاهر أو مقدر قبل اسم يليه فعل ، وقد تغنى ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعل وفاقا للأخفش " « 1 » ويذكر مجىء الماضي بعدها كثيرا ، ومنه قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً [ النصر 1 ، 2 ، 3 ] .
--> ( 1 ) التسهيل 93 ، 94 .